Tuesday, 11.21.2017, 12:49am (GMT)   RSS
 
 
::| Keyword:       [Advance Search]  
 
All News  
الاخـــبار
المقـــــالات
تقـارير ودراسات
ملفــات خاصــة
حقوق الانسان
النظام الداخلي
English
اعضاء تجمع السلام
استمارة طلب الانتساب
::| Newsletter
Your Name:
Your Email:
 
 
 
المقـــــالات
 

الامام الجواد (ع).. مظلومية متواصلة على طول التأريخ


Tuesday, 10.16.2012, 04:25am (GMT)


* بقلم – جميل ظاهري


لا يمكن في مقال قصير كهذا استعراض الحياة الكريمة لتاسع أنوار الهداية
والامامة الامام محمد بن علي الجواد عليهما السلام ذلك الامام الهمام
الذي ظلمه التأريخ والمؤرخون على طول الزمن شأنه شأن عمه الامام الحسن بن
علي المجتبى عليهما السلام وكذلك حفيده الامام الحسن العسكري عليه السلام
أكثر من سائر أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين لم ينصفهم التأريخ كونه
كتب بأقلام أموية وعباسية سلفية إجرامية تكن لأهل بيت الرسالة والنبوة
والامامة حقداً دفيناً تعود جذوره لعصر الجاهلية والقبلية العربية
الرافضة للاسلام والرسالة المحمدية الاصيلة.
ولكن من باب "ما لا يدرك كله لا يترك جله" ارتأيت كتابة هذه السطور للكشف
عن بعض الجوانب النيرة والمشرقة والتأثير الكبير لسيرة ونهج نور الهداية
هذا والذي لقب ب"معجزة الامامة" الذي بلغته رسالة الامامة وهو لا يزال
صبياً ليدلل كل الدلالة على أن الامامة كالنبوة مهمة إلهية تعطى لمن أهل
لها ولاريب في أن يكون الامام تسلم مهام الامامة في الصبى كما حدث في
النبوة للنبي عيسى عليه السلام ونبينا يحيى (عليه السلام) ايضاً كونها
رسالة سماوية ومنصب الهي حيث يقول القرآن الكريم "وأتيناه الحكم صبيا"
سورة مريم (12) ، وكذلك علاقاته (عليه السلام) بأصحابه وشيعته، وكيفية
تعامله معهم، لاسيما فيما يرتبط بتنظيم أمورهم، ومعالجته لمشاكلهم فيما
بينهم، فيما يرتبط بالمهمات الموكلة إليهم الى جانب مقارعته وتصديه لظلم
بني العباس على عهد سلطة "المأمون" و"المعتصم" الظالمة.
كما أن ظاهرة تولّي شخص للاِمامة أي زعامة الامة الاسلامية روحياً
وفكرياً وعلمياً ودينياً وهو لا يزيد عن سبع سنين ، هي ظاهرة ظهرت لاَول
مرة في حياة الاَئمة على عهد الاِمام الجواد (عليه السلام) كما اشار الى
اهميتها الفيلسوف الكبير الشهيد محمد باقر الصدر قدس سرّه في 29 ذي
القعدة سنة 1388 للهجرة - لم تنشر- توجد ضمن مستندات ووثائق موسوعة
الشهيد الصدر حيث قال" أنّها وحدها كافية للاقتناع بحقانية هذا الخط الذي
كان يمثله الاِمام الجواد عليه السلام" .
فهو طريق عقلي آخر يضاف الى طرق إثبات الامامة وحصرها بأهل البيت عليهم
السلام ، ثم يفترض الشهيد الصدر قدس سره عدة افتراضات يمكن أن تُثار حول
إمامة الاِمام الجواد عليه السلام ويجيب عنها منطقياً وتاريخياً ، لكنه
قدس سره يجيب قبل طرح الافتراضات فيقول :" إذ كيف يمكن أن نفترض فرضاً
آخر غير فرض الاِمامة الواقعية في شخص لا يزيد عمره عن سبع سنين ويتولّى
زعامة هذه الطائفة في كلِّ المجالات الروحية والفكرية والفقهية والدينية
" .
ولكن كل ذلك بقي خافياً على الامة الاسلامية حتى أن بعض مفكريها وعقلائها
رووا عكس ذلك واستخفوا بهذه الشخصية الفذة وظلموها ولم ينقلوا عنها شيئا
في وقت كان للامام الجواد (عليه السلام) دور ريادي في ادارة شؤون الأمة
وأحكامها مما أربك سلاطين بني العباس وعملوا كل ما في جهدهم على أخماد
هذا النور وتآمروا مراراً لسفك دمه الطاهر حتى تم دس السم اليه عبر زوجته
"
أم الفضل" بنت عم الخليفة العباسي "المعتصم" وبمؤامرة دبرها الأخير
خوفاً من نفوذ الامام الجواد (عليه السلام) الواسع بين المسلمين في وقت
كان الامام الجواد (عليه السلام) في عنفوان الشباب ولم يتعد عمره الشريف
الخمس وعشرين سنة ، وشهرين ، وثمانية عشر يوماً.
فالامامة في نظر أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم هي ذلك الامتداد الحي
لمسيرة النبوة، في قيادتها الالهية للأمة نحو هدفها الأسمى. كما انها
المعين الذي لا ينضب للفكر الاسلامي الأصيل، الذي لابد وأن يمد الأمة
بالرأي، وبالحياة، والذي يستمد عذوبته وصفاءه من القرآن الكريم مباشرة،
وكذلك من النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).ومن الطبيعي أن تكون الامامة
بحاجة للاعلان ممن له الحق، بقبول هذا الامتداد، وبتفويض تلك المهام
القيادية لمن ترى فيهم كامل الجدارة والأهلية لتحمل مسؤولياتها الجسام.
فهي المصدر الصافي والأصيل، والرصيد الالهي الكافي للعلوم والمعارف
اللازمة لتغذية حركة الحياة والفكر لدى المجتمع الاسلامي والبشري برمته،
وتزويده بما لابد له منه في مسيرته التكاملية الرائدة، نحو هدفه المنشود.
ونحن نعيش هذه الايام ذكرى استشهاده الأليمة والفاجعة ، لابد لنا من
تسليط الأضواء والكشف على كل ذلك ، وفهم هذه الشخصية بشمولية وعمق أكبر،
يتناسب مع حجم الدور الذي أخذ الامام الجواد (عليه السلام) على عاتقه
القيام به، في فترة متميزة، تعتبر من أهم الفترات، التي عاشها الأئمة
(
عليهم السلام)، سياسياً، وفكرياً، واجتماعياً. حيث تلك السنوات القلائل
التي أعقبت استشهاد الاِمام الرضا (عليه السلام) على يد "المأمون"
العباسي والتي كانت مشحونة بالحذر والترقب من قبل الشيعة عموماً والبيت
الهاشمي خصوصاً؛ للسياسة التي اتخذها "المأمون" ودوافعه الخبيثة في تقريب
الاِمام الجواد (عليه السلام) وإنزاله تلك المنزلة منه ، وهذا الترقب
والحذر راجع إلى عدة أمور لعلّ من أهمها ما يوجزه المؤرخون بأنه يصب
أيضاً في دهاء ومكر المأمون العباسي وحقده الدفين لآهل البيت العلوي حيث
أن "المأمون" ، ولاَجل رفع أصابع الاتّهام عنه باغتيال الاِمام الرضا
عليه السلام ، أراد أن يثبت ظاهرياً للعوام والخواص حبه للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، من خلال بقائه على ولاء وحب البيت العلوي؛ لذلك أظهر
اهتماماً زائداً ، وتكريماً متميزاً للاِمام الجواد عليه السلام فأقدم
على تزويجه إياه من ابنته زينب المكناة ب"أم الفضل" ، واسكانه قصور
السلطنة . فيما أمر ولاة الاَقاليم والخطباء بإظهار فضائل الاِمام أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على المنابر في جميع المناسبات .
لكن التاريخ يحدثنا عن تدبر الامام الجواد (عليه السّلام) ضد هذه
المؤامرة العباسية الخبيثة حيث انصرف الامام (عليه السلام) الى مدينة
جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد زواجه ب"أمّ الفضل" فأحبط بذلك
مكرَ "المأمون" وفوّت عليه تدبيره في محاولة احتوائه وفَصْلِه عن شيعته
وجماهير مُحبّيه (كما ذكره المسعودي)، وأنّه بقي في المدينة يتعاهد أمورَ
شيعته إلى أن استدعاه "المعتصم العبّاسيّ" ـ خَلَف المأمون ـ في أوّلِ
سنةِ 220 هـ، فأقام في بغداد حتّى استُشهِد في آخر ذي القعدة من تلك
السنة.
وقد سعى الامام الجواد (عليه السلام)طيلة حياته القصيرة الزاهرة في حفظ
وتقوية ارتباطه بشيعته عن طريق نصب الوكلاء وإرسال الموفَدين، وأنّه أمر
أولئك الوكلاء والموفدين بالعمل بما من شأنه تقوية وحدة المسلمين خاصة
الشيعة والاحتراز من التفرقة. ونجد أنّ الإمام الجواد عليه السّلام قد
بعث وكلاء حتى الى المناطق البعيدة مثل الأهواز، وهَمَدان، وسِيستان،
وبُسْت، والريّ، والبصرة، وواسط، وبغداد، والكوفة، وقمّ.
وقد أجاز الامام الجواد عليه السّلام لبعض شيعته النفوذَ في مراكز
الحكومة وتسنُّمَ المناصب المهمّة، من أجل حماية إخوانهم الشيعة، فصرنا
نجد أفراداً من أمثال "محمّد بن إسماعيل بن بُزَيع" و"أحمد بن حمزة
القمّي" يحتلّون مناصب رفيعة في الدولة، وصرنا نجد أنّ "نوح بن درّاج"
يصبح قاضيَ بغداد ثمّ قاضي الكوفة (كما رواه ابن ابي الحديد المعتزلي
نقلاً عن كبير الطالبيين).
ورغم كل ذلك فقد ساهم الامام الجواد(عليه السلام) خلال مدة امامته التي
لم تدم أكثر من سبعة عشر عاماً في اغناء معالم مدرسة أهل البيت (عليهم
السلام) وحفظ تراثها، وقد عدّ الشيخ الطوسي(رضي الله عنه) من تلامذة
الامام (عليه السلام) ورواته والذين تتلمذوا عليه نحو مائة من الثقات،
منهم إمرأتان، صنفوا في مختلف العلوم والمعارف الاسلامية وعلى سبيل
المثال لا الحصر نذكر بعضاً من اصحابه (عليه السلام)، الذين روى علماء
الرجال والمحققون عنهم:
الف ـ أحمد بن محمد بن خالد البرقي: صنف كتباً كثيرة بلغت أكثر من تسعين كتاباً.
ب ـ علي بن مهزيار الأهوازي: له اكثر من ثلاثة وثلاثين كتاباً.
ج ـ صفوان بن يحيى: له كتب كثيرة، وله مسائل عن الكاظم (عليه السلام).
د ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر: كان عظيم المنزلة، له كتاب الجامع، وكتاب النوادر.


jameelzaheri@gmail.com



Rating (Votes: )   
    Comments (0)        Tell friend        Print


Other Articles:
من ظلم موظفي المحكمة الجنائية الحكومة ام البرلمان وتحويلهم الى جيش وشرطة .< (10.16.2012)
استهداف نبي الرحمة (ص) من الراهب بحيرى حتى براءة المسلمين (09.21.2012)
اذا كان زوار الحسين عشرة اشخاص او مليون فمابال المبغض يرتعد..؟؟ (01.24.2012)
وقفوهم انهم مسؤولون (01.24.2012)
مفهوم المواطنة والوفاء لرسول الانسانية (01.24.2012)
موج الاسى...ودرب الحزن...وفاجعة الرحيل (01.24.2012)
عرب وين طنبوره وين يكولون اعترافات واجرام سوه موتمروطني..؟؟ (01.14.2012)
الوعد والوعيد ونيل الجزاء ويوم الحشر (01.12.2012)
كذب الموت فالحسين مخلد (01.11.2012)
رسالة إلى الله (01.10.2012)



 
::| Latest News

 
 
[Page Top]