Tuesday, 09.26.2017, 07:48pm (GMT)   RSS
 
 
::| Keyword:       [Advance Search]  
 
All News  
الاخـــبار
المقـــــالات
تقـارير ودراسات
ملفــات خاصــة
حقوق الانسان
النظام الداخلي
English
اعضاء تجمع السلام
استمارة طلب الانتساب
::| Newsletter
Your Name:
Your Email:
 
 
 
المقـــــالات
 

رسالة إلى الله


Tuesday, 01.10.2012, 04:18am (GMT)

نبيل ياسين
العزيز رب العالمين
اعرف أن رسالتي إليك ستصل أسرع من لمح البصر. لان أفكارها ومواقفها تحت سمعك وبصرك. ولن تكون سرعة الانترنيت والهاتف والفيس بوك والتويتر بأسرع من سمعك وبصرك.
موضوع رسالتي هو شكوى على سياسيينا وطلب الرحمة لهم . أنت اعرف مني بهم. لكني اعرف أن حبهم لك اقل من حبهم للسعادة الدنيوية. فهم يشكّون، حتى الآن، بأنفسهم وبك. ولذلك يكنزون لدنياهم أكثر مما يكنزون لآخرتهم. ولو لم يكن لديهم شك بك لآثروا، مثلنا ، نحن العلمانيين، السمعة الطيبة والإخلاص للحق والحرية والعدالة والمساواة والسلام.
أيها الحق العزيز
يتهموننا بأننا علمانيين ولذلك فنحن في النار. وبما أنهم يعتقدون انه لو كانت هناك جنة، فأنهم سيحصلون عليها بالصلاة والصوم والدعاء، بعد وجبات الطعام الشهية والمتنوعة، وبعد عد وتحويل المبالغ العظيمة من الأموال العامة العائدة لك ولعبادك، وبعد التعسف في إجراءاتهم ضد كل من يطالب بحقوقه وحريته واعتباره الإنساني الذي كرمته به، فإنهم بذلك يؤمنون بك بنسبة %50 بالمائة ويؤمنون، بالخمسين بالمائة الباقية، بالدنيا وملذاتها وسلطتها وظلمها وجبروتها ونسائها ومتعتها وبنوكها وقصورها وسياراتها وشرطتها وجيشها وأمنها ومخابراتها وصحفها وفضائياتها ومواكب حمايتها.
يا عظيم
أتذكر في طفولتي أن أمي كانت تتوجه إليك بعد أن تسمع الرعود وترى البروق في الليل المدلهم قائلة: يا رب، سترك ودفع بلائك. وأنت أخبرتنا في كتابك أن لك بلاء لا يرحم الجبارين ويقصم ظهورهم، وانك أغريتهم بالمال والبنون والقصور ومتع الدنيا ولذلك نسوا هذا الدعاء، واخذوا منك البلاء فسلطوه على الفقراء والمساكين والغرباء واليتامى والأرامل والعجزة والمقعدين وعلى الصبيان والشباب والطلبة والمعلمين والمهندسين والأطباء والتجار الصغار والموظفين والباعة المتجولين وسواق وسائط النقل من السيارة إلى الدراجة البخارية إلى عربة النقل التي يجرها حصان إلى الستوتة التي ظهرت مؤخرا في العراق.
لقد نسوا القدر المحتوم. فهم لا يؤمنون بأقدارهم ولذلك تمسكوا بالدنيا وطغوا. أنت قلت في كتابك (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه واتبع هواه وكان أمره فُرُطا( الكهف 28). وأرجو أن لا يكون أمرهم فُرطا وان يعودوا إليك لأنك جعلتهم ممن أغفلت قلبه واتبع هواه وأصبحت الهوة شاسعة بينهم وبين خلقك في العراق الذين يرفعون أيديهم بالدعاء والتضرع إليك أن تجنبهم النزاعات والخصومات بينهم فيكفون الناس شر المتفجرات والاغتيالات والعبوات وكواتم الصوت والتهديدات وتخريب العملية السياسية وإعادة العراق إلى ما هو أسوأ من الفوضى وفقدان الأمن والانقسامات التي تدفع إليها الدول الإقليمية ودول عالمية حتى صار برلماننا مقسوما على ست دول جوار وعلى أكثر من دولة غير مجاورة. وأنت قلت (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدر(45) المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخيرٌ أملا(46). وأنا افرق بين القراءة والالتزام. إنهم يقرأون كتابك ولكنهم لا يلتزمون. فالعراق يمكن أن يصبح هشيما تذروه الرياح لان الباقيات الصالحات لم يعدن هدفا ومسعى وإنما المال والسلطة والجبروت ومصادرة حقوق عبادك.
لم يعودوا يقبلون نقدا أو اعتراضا أو وجهة نظر أو ملاحظة أو تنبيها. لقد بلغ بهم الطغيان أنهم يعتقدون بقدرتهم على تقمص ربوبية سياسية وفكرية لا فسحة فيها لخطأ أو هنة. لقد قام رجل لعمر بن الخطاب وقال (والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا) وتقبلها عمر وحمد الله. فلماذا تدعهم يا قهار، يسرقون إرادتك ومشيئتك؟ لماذا تدعهم يا لطيف يتحلون بصفاتك الأخرى فيكونون جبارين وقادرين وقيومين على خلائقك يقررون مصائرهم ويلقون بهذا إلى النار وذاك إلى الجنة؟ لماذا تدعهم يا رب العباد يقتلون عبادك ويسرقون ميزانك لكي يزنوا الناس بميزانهم ويدعون انه ميزانك؟
إنني أناديك بأسمائك الأولى فأقول لك يا رحمن، يا لطيف، يا عزيز، يا الله، يا كريم، يا سلام، يا ملك، فلا تغضب ولا تجبرني على أن أخاطبك بصاحب الجلالة أو جلالة الملك أو سيادة العزيز أو دولة القاهر أو فخامة المتكبر. لكنهم يسخطون إذا لم ننادهم بألقاب التعظيم والجبروت والتسلط. من الذي انزل الماء وخلق من الماء كل شيء حي غيرك. ولكن تركيا يا منتقم أنشأت مشروع (الكاب) من 21 سدا وهاهي بلادك التي بعثت فيها الأنبياء تستغيث بك عطشا، فالذين وكلناهم للشورى والديمقراطية يشربون من مياه مستوردة ومعلبة بينما نخلك وأشجارك وأنعامك وخلقك يعانون العطش وفقدان الكهرباء حيث تحولت مياه الفرات إلى 19 محطة كهرومائية تركية تبلغ قدرتها 26 مليار كيلو وات ساعة سنويا واستصلاح وري قرابة مليوني هكتار من الأراضي الزراعية، فيما الكويت تسد ببنائها ميناء مبارك،(ثغر الهند) حيث هبط نبيك آدم وما تزال شجرته هناك. وحيث إيران تلقي بنفاياتها في أنهارك التي وردت في توراتك وقرآنك وإنجيلك.
يا عليم
إن كثيرا من هؤلاء الذين يتقدمون ليكونوا قوامين علينا لا يعلمون. إنهم لا يقرأون. وإذا قرأوا فإنهم يقرأون ما في عقولهم لا ما هو مكتوب. ولذلك إذا قلت أن فلانا إنسان طيب فإنهم يقرأون : ان فلانا انسان شرير.
واذا قلت ان الله خلق الانسان حرا وخيره بين الايمان والكفر(فمن شاء ان يؤمن ومن شاء ان يكفر)(الكهف) يقرأون أن من رددها كافر. لقد مجدت العلم وقلت عشرات المرات (أفلا يعقلون، أفلا يعلمون، أفلا يتفكرون) ولكن هذه الأمة التي تقرأ قرآنك أكثر الأمم احتقارا لعلمنا وعقلنا وتفكيرنا وتدبيرنا. ولعل مفسرا رشيدا يفسر لنا ( كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) فاختصروا المنكر بوجوه النساء وأصابعهن ونسوا أن الظلم منكر وان القمع منكر وان مصادرة حرية الرأي والتعبير منكر وان تصنيف الناس وفق مصالح الأحزاب منكر وان تعيين الأقارب والإخوة والأبناء في المناصب وتحريمها على الناس منكر، وسرقة المال واغتصاب القصور والأراضي منكر، وان الأمر بالحرية معروف والأمر بحقوق المواطنين معروف، والأمر بتوفير حياة لائقة بالأطفال والأيتام والثكالى والأرامل معروف، وهناك من يقول ان عمر بن الخطاب قد امر ان تكون نفقة اللقيط من بيت المال وان علي بن ابي طالب امر ان ينفق من بيت المال على اليهودي والمسيحي اذا عجز وافتقر. فمن يمتثل بمن؟ وعلي قال (ما جادلت عالما الا وغلبته وماجادلت جاهلا الا وقد غلبني) وقد غلبونا يا عليم فهم كثرٌ واستولوا على منابر العلم والمعرفة وحولوها الى منابر للجهل والامية وتزوير الشهادات والقدرات والاختصاصات والتجارب. ولقد كان في المدينة عشرات من المنافقين ممن يرون النبي ويدعون انهم من صحابته المؤمنين ولكن منافقي هذا الزمان صاروا بالالاف ويكفي لحية قصيرة ومسبحة وخاتم لينتقل المنافق من كفر حزب البعث الى ايمان الاسلاميين. اما نحن فانهم ينعتوننا باليهود لانهم يعتقدون اننا شيوعيون حتى بات العلماني يبرهن على نفي شخصية ابن سبأ والاسلامي الحاكم يثبتها.
ياخبير
اهمل عبادك ممن اختارتهم احزابهم اعضاء لمجالس المحافظات ليكونوا حكاما محليين باوسع الامتيازات وضع عبادك فلم يهتموا بالصحة ولا بالتعليم ولا بتوفير عمل ولا بالحفاظ علي شرف الارامل والايتام ولا بحماية الناس ولا بتحقيق العدالة ولا تحقيق المساواة ولا باحترام الحق، وكل ما اهتموا به هو ملاحقة الخمارين والموزعين وتقول الاخبار وتصريحات المسؤولين التي تقول(ان الاجهزة الامنية تمكنت مؤخرا من ضبط ما يقرب من 80 شخصا وجهت لهم تهمة الترويج للخمور في المناطق السكنية بطرق غير قانونية، وتمت احالتهم للقضاء الذي بدأ بانزال عقوبات مختلفة بحقهم) .
وبسبب منع الحكومات المحلية وطوال السنوات الثمانية الماضية فتح محال بيع الخمور في مدن جنوب العراق والفرات الأوسط لطبيعة المجتمع المحافظ هناك، تنامت ظاهرة جديدة بقيام اشخاص بالمتاجرة بهذه الخمور بشكل سري ومن داخل البيوت، وان الاجهزة الامنية استحصلت مؤخرا اوامر قضائية بضبط كل من يقوم بنقل كميات من الخمور ما بين المدن خاصة اذ كانت كميات كبيرة فهي تأتي هنا لاغراض المتاجرة، كما تمت ملاحقة الموزعين بعد متابعتهم لفترات ليست بالقصيرة، ومداهمة بيوتهم. المتحدث الرسمي باسم الشرطة المحلية قال، ان القانون العراقي لا يحاسب من يتعاطى الخمور بل من ينقله، وان الاجهزة الامنية في بغداد نظمت مؤخرا عملية دهم لبعض البيوت التي استغلت كمخازن لبيع الخمور او صنعها وتم اتلاف محتوياتها وتقديم اصحابها للقضاء. وقال مسؤول كبير في مجلس محافظة بغداد ان الحملة التي شنت العام الماضي لم تكن موجهة لمنع هذه الظاهرة أي بيع الخمور، بل كانت لتطبيق القانون، .احد قضاة محكمة واسط بين انه وخلال أسبوع واحد عرضت عليه اكثر من عشر دعاوى تتعلق بتوزيع خمور في مناطق سكنية،.مصدر في هيئة السياحة اكد ان موضوع محال الخمور هو امر قانوني يتعلق بالاجازات، والهيئة لم تصدر أي إجازة منذ العام 2003 .
العزيز رب العالمين
اعرف انك نعت الخمر بأوصاف جعلت الفقهاء يذهبون إلى تحريمه. وأنا ليس لي اعتراض على ذلك. لكننا نرى أن الحكومة مستنفرة هنا ولا تستنفر مجالس محافظاتها وشرطتها وقضائها في موضوع الامن والكهرباء والخدمات. اليس هذا وجه من اوجه الفساد والتقصير والنفاق؟ ان الفاسدين هم الذين يمنعون بيع الخمور او تهريبها ليغطوا على فسادهم من نصب واحتيال وسرقة المال العام وقبض الرشاوى وترك العراقيين في الأزبال وجيف المجاري المفتوحة. فهناك من يقول انهم لايمنعون الخمور ولكنهم يطبقون القانون. هل تعتقد ايها الرب انه يفهم جيدا ماذا يقول؟ نعم، انت تعرف انه يداهن وهو داهية بدليل انه يتقلب من منع التعازي الحسينية في عهد صدام الى منع الخمور في هذا العهد. وتلك كما يقول القرآن من شعائر الله ،ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب.فهل توجد تقوى، وليس(تقية) في قلوبهم؟
وانا احسد مجالس المحافظات على احترامها للقانون الذي لا تحترمه الا حين يتعلق الامر بالخمر، واحسدها على جهود التحري والجهود الاستخبارية التي لم تفلح في العثور على الارهابيين ولكنها افلحت في العثور على بائعي الخمور. واعرف يا صبور انك قلت (ومن قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا)، ومع هذا لا يهتم احد بكشف من يقتل الناس جميعا بقدر ما يهتم بالقاء القبض على بائع خمر. ورغم اني احترم دور عبادتك التي يقتل فيها عبادك دون تمييز وأرجو ان لا يقترب الخمر منها فمن حقها ان تتمتع بالقدسية والهيبة والروحانية وابتعاد الرجس عنها فاني اشك في ان السبب هو هذا، فهناك من يدنس دور العبادة حين يدخلها وهو فاسد وسارق ومستغل للأرامل، حتى جنسيا، وهو يعتقد انه مؤمن وينفذ شريعة الله.
وما هو القانون الذي يطبقه بعض هؤلاء؟ هل قانون البعث أم قانون الاسلام؟ فحين كانوا بعثيين في مدن شيعية كان (قانونهم) منع الشعائر الحسينية وحين اصبحوا اسلاميين صار قانونهم منع الخمور. فماهو المنكر وماهو المعروف؟ ان المنكر والمعروف يتقلبان مع تقلب الانتهازيين من ايديولوجيا الى اخرى.
انت تعرف بالتأكيد انهم يحاولون خداعنا. لكنك انعمت علينا بعقل يدرك ماذا تريد. انهم يجرحون الانسان ويمنعونه من تداول الدواء. انها داء وفيها منافع ومضار كما قلت. لكن مسؤولينا ليس فيهم منافع وانما مضار كلهم. لقد اوقعوا البلاد والعباد في بلاء عظيم فالقانون لايطبق الا في حالة فتح محلات الخمور. ولكي لايقول احد من الناس انني اعالج قضية ثانوية اقول انها قضية ثانوية حقا في ظلال الخروقات القانونية التي تنتهك حقوق المواطنين، فلدي فيديوات تأتينا او تعرض على اليوتيوب عن اساءات بالغة في مراكز الشرطة لنساء وشباب وهتك للاعراض وظواهر اغتصاب تجعل من دولة القانون دولة بلا قانون.
سقراط هو من قال مصيبا (العادل هو من يخضع للقوانين) لكن القانون عندنا يخضع للسياسيين الظالمين. واذا كان ابن سينا قد سبق ديكارت الذي قال(انا افكر اذن فانا موجود) فقال في كتابه ( الاشارات والتنبيهات) ( لعلك تقول انما اثبت ذاتي بوسط من فعلي، فيجب ان يكون لك فعل تثبته) وثبت الموجودات البشرية وفق بنية شخصيتها بالذات الى ثلاث فئات اهل التدبير الفكري، واهل الارادة المعنيين بالحكم والقيادة، واهل العمل اليدوي ، وكل يجب ان يحصل على خبز يومه وسبق ماركس وفيخت بضرورة تأمين الدولة للعمل لكل انسان) ومع ان ابن سينا كان عبدك العالم ، الفيلسوف ، الذي وصل اليك عبر الحكمة المشرقية وووهبته العقل والحكمة والعلم والطب والقانون والوله الصوفي بك الا ان الشهرستاني والغزالي حارباه باسم الدين دون ان يخمدا ذكره حيث عاشت اوروبا على كتبه وطبه وعرفوا الاسلام من خلاله ورفع رايتك عاليا في العالم. فمن امر بالمعروف ومن نهى عن المنكر؟
يا شكور
الم تقل في كتابك (والموفون بعهدهم اذا عاهدوا، والذين لأماناتهم وعهدهم راعون). وكان واجبا على المؤمنين ان يرعوا العهد والامانات. وهاهم لم يتركوا امانة الا خانوها ولا عهدا الا نقضوه ولا ملكا عاما الا وصادروه، واذا خافوا دفعوا الثمن البخس، فالمتر الذي يتثمن بمليون دينار يشترونه بالف دينار ويقولون لم نسرق ولم نغتصب بل اشترينا، وانت تقول ولاتبخسوا الناس أشياءهم وهاهم يبخسون الدار والنفس والأرض والروح. الم تقل يا حكم ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فلماذا يسرقون ما ائتمنتهم عليه الناس من دولة وحكم ومال وصحة وعمل وكرامة وحرية واعتبار. الم يقل نبيك ( لا ايمان لمن لا امانة له) فنحن اذن الذين نملك الايمان لاننا لم نسرق ولم نكذب ولم نخن أمانة ولم نتجبر ونحن الذين نوفي بعهودنا اذا عاهدنا حتى مع اعدائنا، فوليك وعبدك علي أوصى واليه ان لاينقض عهدا حتي مع عدوه.
ونحن نوفي ونعدل ما استطعنا
يا مصور
الم تقل لنبيك وانك لعلى خلق عظيم. والم يقل نبيك (خصلتان لاتجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق) ونحمدك يا حميد اننا مؤمنون فليس فينا من سوء الخلق والبخل خصلة. انك تصور الناس وفق حبك لهم، ويا رزاق، لقد سأل رجل صوفيا: لماذا يوصف الله بخير الرازقين، فرد عليه قائلا: لانه اذا كفر العبد لايقطع رزقه. وهاهم من يدعون انك الرزاق يقطعون ارزاق الناس ويزيدون البطالة ويحتكرون الخبز ويستولون على الاموال المخصصة للبطاقة التموينية.
يعجبني عبدك علي. انه يقول: انه يعبدك لاطمعا في جنتك ولا خوفا من نارك. من هذا الذي عرفك معرفة تامة مثله؟ واتبعه كثيرون يعبدونك خوفا وطمعا في الدنيا والاخرة. اصبح وليك لانه يعرف انك اهل لذلك وسرقه أولئك الذين يهوون عليهم بسيوفهم في محرابه في مسجد الكوفة. انها سيوف قهر الاخرين وسرقتهم وقمعهم والتمييز بينهم وقتل ابنه الحسين مرة بعد مرة. اذكر قصيدتي ( شهداء مكررون) عام 1984 التي قلت فيها
حسين يكرر مقتله كل يوم
وفي كل يوم لنا كربلاء.
او قصيدتي(مرج الدم) التي نشرتها في مجلة الثقافة الجديدة عام 1969 و التي افتتحها بهذا الإنشاد:
الفارس الآتي
من فرجة الباب
ينكسر الضوء
في وجهه العاتي
حين أتى ممتطيا جواده الاشهب في الغروب
رأيت في عيونه رخاوة النعاس
يلبس من جراحه عمامة
ثبت فيها الرمح
ثبت فيها السيف
ثبت فيها النبل
عرفت انه العباس
وكان صدره العريض مزرعة
على ضفاف نهرها تزدهر الجراح
وكان هذا الرأس
يحمل فوق الرمح
يموت فيه الامس
يطلع منه الصبح
آب1969


لقد ضمنّا شعرنا الحديث ارفع الرموز التي لم يستطع حتي الآن من يدعي انتماءه سياسيا الى هذه الرموز ان يفهم من كانت وما كان قربانها.
انهم يزايدون علينا ويبتزوننا ويتهموننا باننا يهود لاننا كنا يساريين مع الحسين والعباس وثورتهما.
نعم ايها الرب. انت تقدم قرابينك العظيمة لكي تهتدي ذريتها الى النور . الى الحرية، الى العدالة، الى الحق.
لم اكن في بطن امي حين نذرتني امي الى وليك الحسين. كانت تنتظر مولودا لسبع سنين دون جدوى. فنذرت انه لو جاءها صبي تنذره الى وليك الحسين. نذرتني وحملتني وانا بعمر ستة اشهر لكي (اطبر) بكفني الابيض الذي مزقته النساء العاقرات تيمنا برضيع منذور للحسين.في السابعة من عمري رأيت نفسي امشي بين مواكب التطبير وانا البس كفني والدم يسيل من جبهتي. كانت شمس تموز حارقة. وامي تمشي بمحاذاة المواكب تنظر الي كي لا تفقدني.لكني كنت مشغوفا بالشمس الساطعة. انها شمس الحرية. انها شمس العدالة. انها شمس الحق. منذ تلك السنوات عرفت اين اقف. وعرفت ان الانحياز لا يكون لشخص حتى يمثل الحق. فالحق. كما يقول علي، لايعرف بالرجال وانما يعرف الرجال بالحق، تلك فلسفته التي جعلت فلسفة الحق عند علي هكذا( الحق لايبطله شيء) وهكذا يسقط التقادم امام الحق وتسقط السياسة وتسقط مناصب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء والامن والبرلمان ويسقط المال والقوة والسلطة والنفوذ والجبروت والطاغوت والملكوت والناسوت امام الحق.
يا قدوس
وهبتني الكلمات لكي اقول بها الحق وادعو بها الى العدل واطلب بها الحرية واقاوم بها الطغاة وانشد بها مزاميري عن الاطفال والفقراء واليتامى والارامل واهجو الملوك الذين اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة وكذلك يفعلون. وهبتي الكلمات كي انادي بها الناس وادعوهم الى حقوقهم واعتبارهم الذي قلت وكرمنا بني آدم وهاهم ينزعون الكرامة البشرية ويطلبون منا السجود لهم على بسط حمراء يمرون عليها. وهبتني الكلمات لأصرخ اذا اشتد الالم واهتف اذا نال الناس حريتهم لتسقط الف قطعة كونكريتية تحاصر الناس وتغلق الشوارع لت حمي ناسا يمرون على كلماتك (ويدركهم الموت ولو كانوا في بروج مشيدة) ويتغافلون عنها وكأنك لم تقلها.
لم تخلقنا لكي نقدس الزعماء والقادة والمسؤولين. وقد اصبح من المتعذر ان نرى الحق بسبب التقديس للرموز التي لاتخطئ ولاترتكب اثما ولايطالها قانون ولا ينطبق عليها مبدأ او معيار او تلتزم بقيم ومنظومات اخلاقية وتشريعية. فكل واحد منهم، بتصريح مختص، يمكن ان يكون رمزا مقدسا، اكبر من الدستور واكبر من الوطن واكبر من الشعب. اعرف انك لم تهبهم صفاتك، لكنهم تركوا كل صفاتك يا رحيم ويا رؤوف ويا غفور ويا لطيف ويا واهب يا شكور ويا رحمن ويا رحيم ويا عليم ويا بصير ويا عفو ويا رشيد ويا حليم ويا عدل ويا سلام ويا حميد واتصفوا بصفاتك الأخرى يا جبار، يا محيي، يا مميت، يا باقي يا عظيم يا مذل يا قهار يا صمد يا احد يا مالك الملك يا قوي يا باري يا مانع.
يا رؤوف
كان عليّ ان اختار بين ارضين، ارض البعثيين الذين اشاعوا الخوف واراقوا الدم في العراق منذ 1963 وبين ارض الشيوعيين الذين كانوا افضل اهل ذاك الزمان. وكان عليّ ان التقى واناقش ضحايا سريين : عارف البصري وجواد الزبيدي اللذين قتلهما البعث عامي 1974 و1983.
ما الذي كان يدعوني لذلك؟ اي ما الذي كان يدعوني للوقوف مع هذا ضد ذاك. اعرف ان وليك علي بن ابي طالب قد حسم موضوع الحق بهذا الرأي الفلسفي الحصيف الذي يؤسس للدولة ولرجال الدولة (لايعرف الحق بالرجال، وانما يعرف الرجال بالحق) فالحق مبدأ ثابت مثل ابعاد الجاذبية بين الكواكب، بينما الرجال يتحركون، يقتربون ويبتعدون.
كنت اقترب من السياسة قدر اقترابها من الحق. وحين ذهبت عام 1970 الى الاردن ثم بيروت لالتحق بالمقاومة الفلسطينية التي كانت تناضل من اجل ان يكون معها الحق كنت اريد ان اقف مع الحق واعرف من يقف مع الحق من الرجال فعرفت ابا ذر وعمار وعمر بن العزيز وطاووس اليماني والحسن البصري وسعيد بن جبير وجيفارا و ياسر عرفات وعلي بن ابي طالب ومحمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر وعبد العزيز البدري وثوار العالم في جنوب افريقيا ونيكارغوا وغواتيمالا وفيتنام وزاباتا في المكسيك وسبارتاكوس وزيد بن علي وعبد الله بن المبارك الذي حرّم بيع بيوت واراضي بغداد والشريف الرضي الذي قال للمتوكل حين سأله وقد رآه في مجلسه يشم لحيته: اتشم فيها رائحة الخلافة معرضا به فرد عليه الشريف الرضي (لا، ولكني اشم منها رائحة النبوة) باعتباره اقرب الى النبي منه. والحال هو هو الآن فان كثيرا ممن ناضل وضحى وتعب يشم لحيته لكي يبقى يشم منها رائحة التعب والجهد والتضحيات والقرابين والمنافي والمعتقلات بينما يمدح الشعراء خلفائهم كما مدح البحتري الخليفة المتوكل فبالغ حتى قال:
ولو ان مشتاقا تكلف فوق ما في وسعه لمشى إليك المنبرُ
وكنا أعجبنا بلينين وكاسترو وعبد الكريم قاسم ومصدق وعبد الناصر وغيرهم خلال سنوات الحرب الباردة بين التقدميين والرجعيين وضاعت منا الحرية ونسينا الحقوق السياسية والمدنية وتجاهلنا التعددية والعدالة وحرية التعبير. لكن الغيمة سرعان ما انجلت عن كارثة صعود الدكتاتوريات والحزب الواحد والفرد الواحد وإقصاء الآخرين وتهميش الشركاء في الجبهات الوطنية، وهكذا صار الجميع ممن يستفيد من الفقر والجهل والتسويف والوعود الخلابة الكاذبة أن العشب لا يستطيع التغير وانه لا يستحق الحياة والديمقراطية والغنى والحياة الحرة الكريمة، وأنا سمعتك تقول (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فهؤلاء الذين يقولون ذلك لا يريدون ان يغيروا ما بأنفسهم من كره للحق وتغييب للآخرين وانتهاك للعدالة وخرق للقانون.
اذا كان الرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال فالأولى أن تعرف الحكومات بالحق ولا يعرف الحق بالحكومات.
أيها الباقي
اعرف ان الزمان تغير. فالزمن لا يتغير بمروره وانما يتغير البشر فيتغير الزمان. في يوم الاول من ايار 1959 كنت في الصف الثاني الابتدائي. ومنذ الفجر خرجنا، انا واخي الاكبر مني، جمعة، الذي كان ما يزال طالبا في دار المعلمين في الأعظمية وكان يأتي في نهاية الأسبوع مجروحا بعد أن ينهال عليه البعثيون بالضرب لأنه كان شيوعيا. هو ذهب مع كردوس من كراديس المتظاهرين، وانا ذهبت مع علي، الذي يكبرني بسنوات، والذي كان اخي بالرضاعة بعد ان جف ثدي امي. كان علي شيوعيا مع امه التي كانت أمية لا تقرأ ولا تكتب، ولكنها كانت عضوا في رابطة المرأة والتي ستحمل (علاكتها) يوم ٨ شباط لتزود أخاها حسن بالرصاص لمقاومة أعداء الثورة الذين قاموا بالانقلاب. كان علي يهتف (عاش زعيمي، عبد الكريمِ، الحزب الشيوعي بالحكم مطلب عظيمِ) منذ صغري كنت أحب النحو فانتبهت إلى الروي السيئ المختلف في القوافي. لكني كنت اهتف مع علي الذي كان واحدا من مليون. في ساحة حافظ القاضي التقيت بقريبي فاخر الذي كان من أنصار السلام وقد جاء ومعه خمسة آلاف فلاح يهتفون لقاسم وللحزب الشيوعي.
بعد أكثر من أربعين عاما اتصلت من لندن بفاخر. دعاني للمجيء إلى مدينته وقال انه سيستقبلني بخمسة آلاف فلاح. ضحكت، فقلت له هل هم نفس الفلاحين الذين جئت بهم عام 1959؟ ضحك وقال وهو في الثمانين من عمره: هم او اولادهم او احفادهم. كلهم في خدمة السيد السيستاني.
كان صديقي الشيوعي يجادلني كثيرا ونختلف معه حتى نبدو وكأننا على وشك شن الحرب واحدا ضد الآخر. كان يقول لي ان العراقيين بشكل عام لا يفهمون . فقلت له ان الناس تغيرت. وسألته ما اذا كان يتذكر تظاهرة المليون للحزب الشيوعي العراقي تلك. وقلت له ان خمسة آلاف فلاح انتقلوا من مؤيدين للحزب الشيوعي إلى ملتزمين بفتاوى السيد السيستاني. لقد مر الناس في تقلبات كبرى، وبالتالي انتقل مركز الثقل السياسي إلى الدين. والناس ليسوا مسؤولين عما يمر بهم من تحولات ومنعطفات.
لايريد صديقي ان يفهم ان الزمن يتغير بتغير الناس. والطبيعة تكره الفراغ. واذا حصل فراغ في ميدان من ميادين الافكار فان افكارا اخرى تسكن الفراغ.
ولذلك حين ذهب احد اقاربي باضبارة امن رئاسة الجمهورية التي صورها بعض الأقارب من مديرية الامن وفيها اسماء العائلة واسماء بعض الاقارب الذين دفعوا ثمن وجود اسمي كمعارض نشيط ضد نظام صدام ومكتوب مقابل اسمي واسم أخي جبار(الشيوعي الهارب)، الى مديرية الفصل السياسي لاضافة بعض السنين الى خدمته قال له الموظف الإسلامي جدا(انتم شيوعيون، انتم يهود) وحين سمعت بما جرى اعتقدت أن ابن سبأ اختراع أموي يمكن لكثير من الإسلاميين الشيعة استخدامه وتأكيد وجوده. وذهب صديقي اليساري الهارب من اعتقالات صدام منذ عام 1979 ليسترجع بيته فقالوا له: انت من الانبار، لا نصدق ان واحدا من هيت يمكن ان يكون معارضا لصدام. فهل تقبل يا حليم، هل تقبل يا رشيد، يا نور، يا بديع، يا رزاق، يا حكم، يا حميد، يا وهاب، يا غني، ياهادي، ياباسط، ان يجعلوننا من أهل الذمة؟ وحتى أهل الذمة وضعت لهم حقوق ووضع وليك علي لهم حقوقا متساوية حين أوصى واليه إلى مصر(واعلم ان الانسان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق) فماذا يقرأون اذا كانوا لايقرأون كتابك ولايقرأون ماذا قال وليك وماذا فعل؟
من افتى لهم بان من هو خارج الحزب الاسلامي لاحقوق له ولا وطن له ولا موقع قدم له في بلاده وبلادك؟ انني اقرأ يا عادل في كتابك (بلغ السيل الزبى) وهم فعلوا ذلك وشوهوا خلقك يا بديع.
واذا قال مسؤول نحن لانعرف ماذا يجري في البلاد ومن يتصرف بشكل صحيح ومن يتصرف بشكل خاطئ فان عمر بن الخطاب قال (لو عثرت بغلة للعراق لسألني الله تعالى عنها لما لم تمهد لها الطريق يا عمر) . وان علي بن ابي طالب استنهض كسالى العراق ان يهبوا لنجدة امرأة في الأنبار سرق جند معاوية حليّها في غارة لهم على طريقة حرب الاستنزاف ضد العراق، فهو مسؤول عن هذه المواطنة وعن حقوقها وحياتها وامنها وممتلكاتها وعرضها.
ويذم الحاكم ورجل الدولة وفيلسوفها علي بن ابي طالب البخلاء بالمال والنفس فيقول (فلا اموال بذلتموها للذي رزقها ولا انفس خاطرتم بها للذي خلقها، تَكرُمون بالله على عباده ولاتكرمون الله في عباده) اي تطلبون من عباد الله ان يكرموكم ويطيعوكم لاجل الله ثم انكم لاتكرمون الله ولاتطيعونه في نفع عباده والاحسان اليهم.
يا قادر
غياب القانون هو اخطر انواع الفساد. ومن مظاهر الفساد القائم على غياب القانون هو تشريع اوامر وقوانين شارعية. اي ان كل مسؤول ، حتى بدرجة مدير، او صديق لمسؤول، يستطيع ان يقطع الشارع ويضع حواجز وحارسين او ثلاثة. ذات يوم تركت منزلي متجها الى الدكان الذي يقع في الشارع الخلفي. المسافة اقل من مئة متر. فوجئت بحاجز يمتد من الجدار الى الجدار وثلاثة او اربع شرطة واقفين. فوجئت ان الحاجز يقطع الرصيف ايضا فطلبت من الشرطي ان يرفع الحاجز لكي امر. فقال : انحن ومر. قلت له لست مجبرا على الانحناء فالرصيف للمارة وهذا مخالف للقانون(بالمناسبة يتندر بعض اصدقائي ومعارفي على طريقتي في التعامل بالتعويل على القانون والجدل حوله في العراق). قال: يجب ان نحمي الدكتور(طبعا لا اعرف اي دكتور. فالبيت كان خاليا وفجأة رأيت الحواجز) فقلت له ، متهكما،انا ايضا دكتور منذ ثلاثين عاما، فمن هو دكتورك هذا؟ لم يعجب الشرطي كلامي لكني الححت عليه ان يرفع الحاجز وقلت له: لو ان انسانا يعاني من الم الظهر فكيف يستطيع ان ينحني ويمر من تحت الحاجز الحديدي؟ قالت : ما تزال شابا. كان يكذب طبعا، او يجامل، فلحيتي بيضاء بالكامل. حين وصلت الدكان سألت صاحبه عن الموضوع فقال أن امرأة بصقت على الشرطة في الصباح لانهم منعوها من المرور ، وكانت مسنة لا تستطيع الانحناء.
هل ترون ماذا نفعل في العراق الجديد؟ يضع كل شخص قانونه الخاص ويحرضون الناس على البصق على قوانينهم او الاعتراض عليها لانها ليست قوانين وانما عقوبات لقمع الناس. وهذا لايحدث في دولة قانون.
سأروي لكم الحادثة التالية لكي اثبت ان (اذلال) الشعب هو هدف رسمي.
احد المسؤولين الكبار اتصل بي لرؤيتي. هو الذي اتصل. فطلبت منه ان يرسل لي سيارة لأني لا املك سيارة. أرسل لي سيارة فارهة مع سائق كثير الدماثة واللطف. حين وصلنا حاجز التفتيش المؤدي اليه طلب مني الحراس ان انزل من السيارة لتفتيشي. رفضت محتجا ومستغربا. فالمسؤؤل يعرفني والسيارة من سياراته والسائق من سواقه وهو الذي طلب ان يقابلني. قلت للسائق: اعدني الى الفندق (وكنت حينها اسكن فندقا قبل ان استأجر بيتا في وطن لا استطيع أن اسكن بيتي فيه) لكن السائق (الذي ربما كان متواطئا أو معتادا على هذا الأسلوب) طلب مني التريث كي يتصل بالمسؤول. وافقت ثم مررت بدون تفتيش. لكن المشهد والمغزى لم ينته. فما كان اخطر من ذلك هو استغراب المسؤول بعد السلام عليه، على الشكل التالي: دكتور، أنت لماذا لا تخضع؟ قلت: هل ترى هذا المكان؟ هنا كان يسكن نظام صدام قبلك، وأنت تعرف أنني لم اخضع له، فكيف تريدني، وكنت معارضا معي، أن اخضع لك. لم اقل شيئا آخر سوى أنني رفضت الجلوس وقلت له أسمعك وأنا واقف. ثم فهمت لماذا دعاني كي يخضعني ويذلني فخرجت، ولم اعد إليه منذ ذلك الوقت.
هكذا يريدون أن يذلوا ويخضعوا الناس. اننا نعيش تاريخ الدين أكثر مما نعيش الدين نفسه.
يامالك الملك
سأختتم بباسم الكربلائي وهو ينشد:
لا تسل ماذا جرى
انه دمي جرى
والى الله المصير
الاغتيالات بيد الناس، لكن الأجل بيد الله.



Rating (Votes: )   
    Comments (0)        Tell friend        Print


Other Articles:
حشود مليونية ...والرمز الحسيني (01.07.2012)
تحية سلام و محبّة لرسول السلام و المحبّة (12.28.2011)
 معقول نائب رئيس العراق تحول الى ((4 ارهاب ))..؟؟؟ (12.27.2011)
السوق السياسي وتجاهل حقوق الانسان واستغلالها للظهور الاعلامي والارهابي (12.27.2011)
عيد الغدير .. إقرار بطاعة الله والولاية لرسوله ووصيه (01.01.2000)



 
::| Latest News

 
 
[Page Top]